الخميس، 14 مارس 2013

غزة على موعد مع التخلف..

سماها الكنعانيون (هزاني) والمصريون القدماء (غازاتو) , وسماها الاشواريون ( عزاتي) وأطلق عليها الفرس (هازانوت) والعرب قالو أنها ( غزة هاشم )..

يقول ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان : اغتز فلان بفلان , أي اختصه من بين أصحابه , وقيل أن غزة تعني القوة والمتعة ..
(غزة) في اللغة كلمة محيرة, للصديق والعدو, لا تخضع لقرارات وتكره لغة الالزام

(غزة) اسم مختلف ولا يختلف عليه..
بالرغم من الحر والقتل والاعتقال والاغتيال , فهي لا تزال تبكي وتفرح..


حتى اليوم وبالأمس وغدا مازالت (غزة) تكره (أل) التعريف, ترفض أن تضعه على رأسها ولو تدخل مجلس القضاء أو حتى رئيس المحكمة العليا, فـ (غــزة) حرة تعشق الحرية.. ما زالت كعادتها تستيقظ كل صباح, تطل على البحر, تلعب بظفائرها, تتثاءب على الشرفة, بهية الطلة, حليقة اللحية .. كعادتها تحب قوس قزح, وتكره اللون الواحد, ولو كان بلون العشب الأخضر,, تتسمع لحنا واحد كان يدعى فلسطين, في لحظات.. تناثرت نوتة الوطن وبات اللحن حزين , لحن بطعم الانقسام

ذات يوم تساءلت غزة كيف.. لماذا,, والى متى ..؟ بادروها بالقول أن الكيف معلوم والانقسام مقدور والسؤال عنه بدعة. وأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار..
مرة أخرى تثاءبت غزة, وكادت تبصق عليهم,, فهي تكره القيل والقال وكثرة السؤال أخبرتهم أنها ليست عارية, وليست على /حل شعرها / كما وصفوها في لائحة الاتهام.. أنزلوها أقبية التحقيق.. أثقلو عليها, عذبوها, هددوها بالانفصال, اغتصبو عذريتها الفلسطينية ليلبسوها ثوبهم, صرخت.. ليس هذا الثوب ثوبي.. وبقيت صامدة, حتى خر الجسد النحيل أرضا وهي تصرخ عاليا.. تصبحون على تخلف.. لكنها ذكرتهم أنها ستبقى غزة الجيفارية.. الحيدرية.. الشافعية ولن تقبل بـ (أل) التعريف على رأسها.. فهي للجميع والجميع لها, هي منا ونحن منها, ستبقى حرة وان كره الظلاميون..

من جديد استذكرت غزة طفولتها حينما كانت صغيرة وحيدة, لا اخوان لها -وهي بالمناسبة- تكره الاخوان ان كانوا ظالمين..
في أشعاره وصفها قباني بأنها علبة سردين..
اخرون قالو أنها سفينة نوح الفلسطينية.. يبقي السؤال برسم الاجابة, هل ترسو غزة على ميناء الحرية وشاطئها الديمقراطي.. أم انها على موعد مع التخلف..؟



تموز/ يوليو 2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق